غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم تعقد ورشة عمل متخصصة حول التحول نحو الاقتصاد الأخضر للمنشآت والمشاريع الاقتصادية
نظمت غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، بحضور رئيس مجلس إدارتها الدكتور سمير حزبون، ورشة عمل متخصصة تحت عنوان التحول نحو الاقتصاد الأخضر للمنشآت والمشاريع، وافتتح الورشة الأمين المالي للغرفة السيد عادل الهودلي. وشارك في الورشة السيد وصفي شاهين عضو المجلس الإستشاري للغرفة والسيدة سهى جدعون، مديرة دائرة العضوية والخدمات والدراسات، حيث جرى التأكيد في المداخلات الافتتاحية على أهمية دمج الاستدامة البيئية في الخصائص التشغيلية للمنشآت الاقتصادية المحلية لحماية تنافسيتها وقدرتها على البقاء والاستمرار. واستهدفت الورشة ممثلي القطاع الخاص، بحضور ومشاركة من أعضاء الهيئة العامة إلى جانب عدد من السيدات صاحبات المشاريع الصغيرة في المحافظة.
وقدمت الورشة السيدة هديل اخميس، المختصة بالمشاريع الخضراء والبيئية من سلطة جودة البيئة، حيث استعرضت جملة من المفاهيم والمواضيع الحيوية التي تمس واقع القطاع الخاص في فلسطين. وتناولت الورشة بالتفصيل مفهوم التحول الأخضر والفرق بينه وبين الاقتصاد الدائري، وسلطت الضوء على تحديات تغير المناخ في فلسطين والسيناريوهات المتوقعة وتأثيرها المباشر على القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة. كما ركزت على آليات التمويل الأخضر والخطوات العملية للوصول إلى رأس المال الأخضر والحصول على تسهيلات ائتمانية بأسعار فائدة تفضيلية، إلى جانب أهمية الاستثمار في المهارات الخضراء وأنظمة التدريب لتأهيل العمالة لمواكبة متطلبات الانتقال العادل للاقتصاد المستدام.
وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الحضور، لا سيما السيدات صاحبات المشاريع الصغيرة، حيث جرى نقاش موسع حول كيفية تحويل الالتزام البيئي إلى فرصة وقيمة اقتصادية ملموسة بدلاً من كونه كلفة إضافية، وذلك عبر تقليل الهدر، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتطبيق مبادئ صفر نفايات وتحويل المخلفات الصناعية إلى مواد خام ثانوية. كما ركزت المداخلات على أهمية تعزيز دور المرأة والنوع الاجتماعي في قيادة المشاريع الخضراء والناشئة تماشياً مع المعايير الدولية للاستدامة. وفي ختام الورشة، أوصى المشاركون بضرورة استمرار عقد مثل هذه اللقاءات التوعوية والتدريبية، والعمل على بناء شراكات حقيقية لتبني التكافل الصناعي بين المنشآت المحلية، بما يسهم في حماية الحصة السوقية للمنتجات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على التصدير للخارج.